أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير / صحفي هارب من جحيم داعش يروي للمرصد العراقي للحريات الصحفية حكاية الموت والحياة والنزوح من الموصل

صحفي هارب من جحيم داعش يروي للمرصد العراقي للحريات الصحفية حكاية الموت والحياة والنزوح من الموصل

صحفي هارب من جحيم داعش يروي للمرصد العراقي للحريات الصحفية حكاية الموت والحياة والنزوح من الموصل

9-9-2015

بدأت القصة المروعة عندما أصدر تنظيم القاعدة قائمة بأربعين صحفيا منتصف العام 2013 أي قبل دخول تنظيم داعش الى الموصل بعام وأكثر، ثم أخذ التنظيم ينفذ تهديداته الواحد تلو الآخر، ويقتل الصحفيين والصحفيات دون رحمة سواء عن طريق القتل المباشر في الشارع، أو الخطف، ثم القتل والتنكيل الذي تحول بعد السيطرة الكاملة على المدينة الى قتل عن طريق محاكمات صورية يقيمها قضاة شرعيون كما يسمونهم يحكمون على الصحفي بالإعدام بعد تجهيز مجموعة من قصص الإتهام والإفتراءات، وجرى هذا مع ناشطين مدنين ومحامين ومثقفين وأشخاص يرتبطون بالمعدومين. كان إعدام الصحفية إخلاص الساعاتي ووالدها جنوب الموصل رميا بالرصاص يوم السبت 5 سبتمبر من العام 2015 والتهمة الجاهزة هي العمل ضد تنظيم الدولة، ونقل معلومات الى الخارج دليلا على الوحشية الكاملة.

الصحفي فلاح الحسني من قومية الشبك التي تقيم في نواحي من الموصل كان واحدا من مجموعة صحفيين أستهدفوا بقسوة، حيث قتل منهم العديد، ونجا آخرون بصعوبة ومنهم الزميل الشبكي الذي الذي أنقذه الله ليروي مأساة العيش في ظل الإسلاميين المتطرفين، ثم الهروب من جحيمهم سيرا على الأقدام، وروى شقيقه محمد للمرصد العراقي للحريات الصحفية حادثة الإعتداء على فلاح في مطلع نوفمبر من العام 2013 عندما كان عائدا من عمله، حيث أمطره مسلحون بالرصاص حين كان يقود سيارته في حي المجموعة الثقافية ماأدى الى إصابته بسبع رصاصات إخترقت ثلاث منها منطقة البطن، بينما إستقرت أربع أخرى في كليتيه، ونقل حينها الى مستشفى الجمهورية، ثم مستشفى الحمداني وأجريت له عدة عمليات ساهمت في إنقاذ حياته، وبقي في فترة نقاهة طويلة الى أن دخل عناصر التنظيم الى الموصل، وكان الشبكي يعيش في ناحية برطلة التابعة لقضاء الحمدانية. ترقب الشبكي أوضاع الموصل والمدن والقرى المحيطة بها، وعرف إنه سيكون ضحية محتملة لأسباب عديدة. فبالإضافة الى عمله الصحفي فهو واحد من المواطنين الشبك المستهدفين الى جانب المسيحيين والكرد والأيزيديين والتركمان.

يروي الشبكي بعضا من تفاصيل قصة موت وحياة وأمل بغد مختلف، لكنه يستعيد شريط الذكريات في ناحية برطلة التي يعيش فيها عراقيون من مذاهب وقوميات مختلفة إستهدفهم المسلحون المتشددون بطرق وحشية، ويضيف، إنه بقي في بيته لتلقي العلاج بعد مغادرة المستشفى، وزاد خوفه بعد سيطرة داعش على الموصل، وظل كغيره من أهل الناحية ينتظرون مأساة ما قادمة وهم يسمعون أخبار وحشية داعش وشذوذه الفكري والنفسي وأعداد القتلى والهاربين من الجحيم، ولأربعة أشهر كاملة كان وأطفاله ومقربون منه محاصرون يبحثون عن طريق للخلاص حتى حانت الفرصة، وبدأت الجموع تزحف نحو أربيل مشيا على الأقدام، أطفال ونساء وشيوخ ورجال خائفون يسرون لساعات طويلة بحثا عن النجاة والهدف النهائي هو عاصمة إقليم كردستان التي ظهر فيما بعد إنها مجرد محطة أولى ليعرف كل أناس مشربهم. فتوجه الكرد الى أقارب لهم وأهل، بينما قرر الشيعة الذهاب الى مدن الوسط والجنوب، بعد ذلك نجحت القافلة بالوصول الى كلار وهي مدينة في الشرق الكردي، ثم الرحلة الشاقة بعد التنقل من مكان الى آخر، وبإستخدام طرق مختلفة الى بغداد حيث يستقر ويعمل، ويبحث عن علاج لحالته الصحية المتدهورة، فجسده يحتمل أربع رصاصات، ونفسه تتحرق شوقا الى الموصل، بينما ذاكرته تحتفظ بصور البيت الذي أبلغ عبر الهاتف إنه تم حرقه من قبل عناصر داعش.

كان فلاح الشبكي واحدا من عشرات الصحفيين الذين أستهدفهم تنظيم داعش بالقتل، وكان محظوظا للغاية إنه نجا، وتمكن من نقل زوجته وأطفاله الى بغداد ليستقروا هناك، فعديد من هولاء الصحفيين لايعرف لهم مصير، ومنهم من فر الى أوربا، والى دول جوار، أو تحول الى مناطق أكثر أمنا في بقية العراق.

يقال، إنه لاتوجد جريمة كاملة، قد يكون هذا صحيحا، لكن الصحيح تماما هو إن هناك وحشية كاملة.

 

عن adminw

شاهد أيضاً

12894293_1134627193237180_2109606768_o

خطة ممنهجة تعتمدها القوى الأمنية لمنع التغطية الصحفية للتظاهرات في بعض المحافظات

 خطة ممنهجة تعتمدها القوى الأمنية لمنع التغطية الصحفية للتظاهرات في بعض المحافظات 26-3-2016 الديوانية. محمد ...